اخر عشرة مواضيع
  رسائل (اخر مشاركة : ابراهيم جوهر - عددالردود : 395 - عددالزوار : 20848 )           »          يوم اللغة العربية (اخر مشاركة : ابراهيم جوهر - عددالردود : 1 - عددالزوار : 134 )           »          قصيدة جديدة(غزة الجريحة) (اخر مشاركة : داود العرامين - عددالردود : 2 - عددالزوار : 2199 )           »          قطوف رائعة ومختصرة (من بلاغة القران الكريم) (اخر مشاركة : داود العرامين - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1168 )           »          من بلاغة القران الكريم في اية((وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله)) (اخر مشاركة : داود العرامين - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1052 )           »          سأزور غرفتي في الصف الأول (اخر مشاركة : ابراهيم جوهر - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1649 )           »          اقرؤوا بلاغة القران الكريم وهدو يذكر افساد اليهود الاول والثاني في سروة الاسراء (اخر مشاركة : داود العرامين - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1608 )           »          رواية (أميرة) لجميل السلحوت (اخر مشاركة : ابراهيم جوهر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1185 )           »          (القدس مدينتي الأولى) لمحمود شقير (اخر مشاركة : ابراهيم جوهر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1227 )           »          قصيدة رثاء عزيز (اخر مشاركة : داود العرامين - عددالردود : 2 - عددالزوار : 4354 )           »         

العودة   بيت صفافا > الديوان الإسلامي > قضايا فقهية معاصرة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم [اعتبر جميع المواضيع مقروءة]

قضايا فقهية معاصرة أنت تسأل .. والمفتي يجيب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-27-2010, 12:12 PM
الصورة الرمزية أبو عمر
أبو عمر أبو عمر غير متواجد حالياً
صفافي مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بيت صفافا المسلمة
المشاركات: 1,313
افتراضي حكم الجمع بين الصلاتين بسبب المطر وشروطه

ذهب بعض أهل العلم إلى منع الجمع بين الظهر والعصر في المطر.. وهو مذهب المالكية والحنابلة.
والراجح أنه يجوز الجمع في المطر بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء كما هو مذهب الشافعي رحمه الله، وهو رواية عن الامام أحمد واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وذلك لأن الْعِلَّةَ هِيَ وُجُودُ الْمَطَرِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي اللَّيْل أَمْ فِي النَّهَارِ.
وقال الشيخ ابن باز: " وبعض أهل العلم يمنع الجمع بين الظهر والعصر في البلد للمطر ونحوه الذي تحصل به المشقة، والصواب جواز ذلك كالجمع بين المغرب والعشاء إذا كان المطر شديدا يحصل به المشقة، فإذا جمع بين الظهر والعصر جمع تقديم فلا بأس، كالمغرب والعشاء".

وأما ما يفعله بعض الناس من الجمع مع عدم وجود المطر وانقطاعه قبل ساعات من الجمع فهذا لا يجوز ولا ينبغي التساهل في هذا الأمر لأن الجمع رخصة لها سبب وهو المطر فإذا وجد المطر يجوز الجمع وإلا فلا.

وخلاصة الأمر فإني أنصح أئمة المساجد بأن يلتزموا بما قرره أهل العلم، وأحذرهم من التساهل في الجمع لأنه قد يوقع في معصية ألا وهي الجمع بين الصلاتين بدون عذر وقد ورد في بعض الآثار عن عمر رضي الله عنه أنه قال :[ الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر ] رواه البيهقي

ويشترط في الجمع من أجل المطر ما يأتي:
1. أن يبدأ بأولى الصلاتين الظهر ثم العصر والمغرب ثم العشاء.
2. أن يوالي بينهما ولا يؤثر الفصل الخفيف أي لا يجعل بين الصلاتين فاصل من الوقت
3. أن يكون المطر نازلاً وقت الأولى ومستمراً إلى القيام للثانية.

والله أعلم
__________________

إسلامنا أغلى ما نملك


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-27-2010, 09:42 PM
الصورة الرمزية أبو قيس
أبو قيس أبو قيس غير متواجد حالياً
المدير العام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: أبوظبي - الإمارات
المشاركات: 4,201
افتراضي

بارك الله فيك أخي أبو عمر ...

وأنا أيضا أضيف سؤالا ...

الجمع هنا المقصود به في المسجد وليس الجمع وأنت مستقر في بيتك... أليس كذلك؟
__________________
لا لشارع رقم 4 ... ولا لكل الشوارع التي تمزق قرية بيت صفافا
________________________________________
وداعا للغة المحكية ...
و معا وسويا للارتقاء بلغتنا العربية الفصحى
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-27-2010, 11:57 PM
الصورة الرمزية أبو عمر
أبو عمر أبو عمر غير متواجد حالياً
صفافي مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بيت صفافا المسلمة
المشاركات: 1,313
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الراقي الصفافي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك اخي ابا عمر
وعندي سؤال في هذا الموضوع

هل من الممكن ان يكون المرض سببا للجمع او القصر مثل السفر والمطر؟؟؟
فقد اختلف الفقهاء في جواز الجمع للمريض، فذهب الحنفيّة والشّافعيّة إلى أنّه لا يجوز الجمع بسبب المرض.

وذهب المالكيّة والحنابلة إلى جواز الجمع بين الظّهر والعصر وبين المغرب والعشاء بسبب المرض وهذا هو الرأي الراجح

إلاّ أنّ المالكيّة يرون أنّ الجمع الجائز بسبب المرض هو جمع التّقديم فقط لمن خاف الإغماء أو الحمّى أو غيرهما، وإن سلم من هذه الأمراض ولم تصبه أعا د الثّانية في وقتها.

أمّا الحنابلة فيرون أنّ المريض مخيّر بين التّقديم والتّأخير كالمسافر، فإن استوى عنده الأمران فالتّأخير أولى، لأنّ وقت الثّانية وقت للأولى حقيقة بخلاف العكس، والمرض المبيح للجمع عند الحنا بلة هو ما يلحقه به بتأدية كلّ صلاة في وقتها مشقّة وضعف.

وإلى رأي المالكيّة والحنابلة في جواز الجمع للمريض ذهب جماعة من فقهاء الشّافعيّة وقال الإمام النّوويّ: هذا الوجه قويّ جدّاً.

والله تعالى أعلم.
__________________

إسلامنا أغلى ما نملك


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-28-2010, 12:07 AM
الصورة الرمزية أبو عمر
أبو عمر أبو عمر غير متواجد حالياً
صفافي مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بيت صفافا المسلمة
المشاركات: 1,313
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو قيس مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أخي أبو عمر ...

وأنا أيضا أضيف سؤالا ...

الجمع هنا المقصود به في المسجد وليس الجمع وأنت مستقر في بيتك... أليس كذلك؟
بلى أخي الكريم فالجمع لا يكون إلا في المسجد لأن المشروع هو الجمع لأهل المسجد مع وجود مسوغ للجمع كالمطر كسبا للثواب وبهذا جاءت الأحاديث الصحيحة أما الجمع في البيت فلا يجوز لعدم وروده في الشرع المطهر وعدم وجود العذر المسبب للجمع وهو المشقه
__________________

إسلامنا أغلى ما نملك


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-28-2010, 07:22 AM
الصورة الرمزية تراب
تراب تراب غير متواجد حالياً
صفافي أصيل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 602
افتراضي

الجمعُ بين الصلاتين


لا يكون الجمع إلا بين الظهر والعصر، وإلا بين المغرب والعشاء فحسب، فلا يصح الجمع بين الصبح والظهر، ولا بين العصر والمغرب، ولا بين العشاء والصبح، وهذا معلوم من الدين بالضرورة. فعن ابن عباس رضي الله عنه قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر إذا كان على ظهر سيرٍ، ويجمع بين المغرب والعشاء» رواه البخاري ومسلم وأحمد.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر» رواه أحمد.

والجمع بين الصلاتين حالة استثنائية، لأن الأصل في الصلوات أن لكل واحدة منها وقتاً معلوماً لا يصح تجاوزه، وهذه الحالة الاستثنائية شُرعت عند وجود عذر من الأعذار، فـإن لم يكن هناك عذر فـإن الجمع لا يجوز قطعاً، وقد ذكرنا في فصل [الصلاة حكمها ومواقيتها] مواقيت هذه الصلوات وأنها واجبة الالتزام.

إن الجمع بين الصلاتين هو حالة استثنائية وإن هذه الحالة شُرعت عند وجود عذر من الأعذار، والأعذار المبيحة للجمع هي السفر والمطر والخوف والمرض والهرم وأمثالها مما يشكل عدم الجمع مع وجودها حرجاً ومشقة، والشرع قد رفع الحرج عن المسلمين، فإذا وُجد عذر من هذه الأعذار جاز الجمع بين الصلاتين، أي جاز أن تُجمع صلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، فتُصَلَّى الصلاتان في وقت إحداهما، سواء كان الوقت وقت أُولاهما أو كان وقت أُخراهما، فكلا الأمرين جائز، فعن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك» رواه مالك.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عجل به السير يجمع بين المغرب والعشاء» رواه مالك ومسلم والبخاري.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في السفر» رواه البزَّار وأبو يعلى والطبراني. وروى البزَّار مثله من طريق أبي سعيد رضي الله عنه، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، قال فقلت: ما حمله على ذلك؟ قال فقال: أراد أن لا يُحرج أمته» رواه مسلم وأحمد.

وقد مرَّ حديث ابن عباس رضي الله عنه بطرقـه المتعددة وفيه «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر» . «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر». ويقصد ابن عباس من ذلك أن يبين أن الخوف والمطر والسفر أعذار للجمع، وقد نفى وجودها آنذاك عند جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فلولا أن هذه أعذار لما ذكرها في هذا الحديث، ثم إن هذه الأعذار تدخل تحت الحرج والمشقة، والحديث يقول «أراد أن لا يُحرج أحداً من أمته». ويدخل الهرم في هذا الباب أيضاً، كما يدخل فـيه كل ما يسبِّب حرجاً للمصلي إنْ هو صلى بدون جمع: كالريح الباردة الشديدة والوحل والزَّلَق في طريق المسجد وأمثالها، وكذلك رُوي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأولى والعصر، وبين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك فقال: صنعتُ هذا لكي لا تُحرَج أمتي» رواه الطبراني.

فالقاعدة في الجمع هي أنه جائز إن وجد عند المصلي عذر يسبب حرجاً له إن هو لم يجمع بين الصلاتين، وهذه قاعدة واسعة بلا شك. وكما تنعقد الصلاة في المسجد فإنها تنعقد في البيت وفي المزرعة وفي المصنع وغيرها، وكما تنعقد الصلاة في جماعة فإنها تنعقد من المنفرد، وهنا نقول ما يلي:

إن الجمع بين الصلاتين يجوز حيث تنعقد الصلاة، فيُجمع في المسجد كما يُجمع في البيت وفي المزرعة وفي المصنع وغيرها، ويُجمع من قِبَل الجماعة كما يجمع من قِبَل المنفرد سواء بسواء دون ملاحظة أي فارق بينها ما دام العذر موجوداً، وهذا العذر إن وُجِدَ جاز الجمع بسببه دون اشتراط وجود المشقة لدى المصلّي، ففي وجود العذر يستوي وجود المشقة وعدم وجودها، كالسفر مثلاً فإنه يبيح الجمع سواء نالت المسافرَ مشقةٌ في سفره أو لم تنله، والمطر مثلاً فإنه يبيح الجمع للمصلّين جماعةً ومنفردين سواء نالتهم مشقةٌ منه أو لم تنلهم، لأن العذر العام أو الحاجة العامة إذا وُجِدَتْ أثبتت الحكم في حقِّ الجميع سواء من نالته مشقّةٌ منه ومن لم تنله، والدليل على عدم وجوب وجود المشقّة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع في المطر في مسجده ولم يكن بين بيته وبين المسجد شئ.

كيفية الجمع بين الصلاتين


لا يحتاج جمع الصلاتين إلى نية مسبقة، فيصحُّ للمسلم وقد صلى الظهر دون نيَّةِ جمعِها مع العصر أن يقوم ويصلي العصر، جامعاً إياها مع الظهر، سواء كان ذلك على الفور أو على التراخي، وسواء فعل بينهما أفعالاً أو لم يفعل شيئاً، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال «دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، فنزل الشعب فبال ثم توضأ ولم يُسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ، ثم أُقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كلُّ إنسان بعيره في منزله، ثم أُقيمت الصلاة فصلى ولم يصلِّ بينهما» رواه البخاري ومالك والنسائي. يدل هذا الحديث على أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين قد صلوا المغرب، ثم انطلقوا إلى رحالهم يتدبرون شؤونهم، فأناخوا جِمالهم في منازلهم، وإذا بهم يسمعون الإقامة لصلاة العشاء فانطلقوا يصلونها جماعةً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا الحديث يدل على عدم وجود نية الجمع عند الصحابة رضوان الله عليهم، وإلا لما انطلقوا إلى جِمالهم وبيوتهم، ثم إن هذا الحديث يدلُّ أيضاً على جواز الجمع بين الصلاتين على التراخي، كما يدل على جواز القيام بأفعالٍ عدة بين الصلاتين.

ويُشرع للجمع بين الصلاتين أذانٌ واحدٌ وإقامتان اثنتان، وإن أذَّن مرتين فلا بأس، ولا أرى ما يراه بعضهم من الإقامة مرة واحدة للصلاتين. أما دليل الأول فما جاء في الحديث المار قبل قليل في البحث السابق «ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر». وما جاء في الحديث المار قبل قليل أيضاً في البحث السابق «فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين». وأما الدليل على الأذانين فما رُوي عن عبد الرحمن بن زيد قال «حجَّ عبد الله رضي الله عنه، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعَتَمَة أو قريباً من ذلك، فأمر رجلاً فأذن وأقام، ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أمر أُرى رجلاً فأذن وأقام، قال عمرو: لا أعلم الشك إلا من زهير، ثم صلى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجر قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم، قال عبد الله: هما صلاتان تُحَوَّلان عن وقتهما: صلاة المغرب بعدما يأتي الناس المزدلفة ، والفجر حين يبزغ الفجر، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله» رواه البخاري وأحمد والنَّسائي وابن خُزَيمة. والفعل وإن كان من صحابي هو عبد الله بن مسعود إلا أن الصحابة الذين معه قد وافقوه على ما فعل، وهذا إجماع منهم على جواز الأذانين، هذا إضافةً إلى أنَّ عبد الله بن مسعود قال إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.

أما دليلهم على جواز الإقامة الواحدة للصلاتين فما رواه ابن عمر رضي الله عنه «أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجَمْعٍ بإقامةٍ واحدة» رواه النَّسائي والبخاري وأبو داود ومسلم. ورواه أحمد ولفظه «أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بجَمْعٍ، صلى المغرب ثلاثاً والعشاء ركعتين بإقامةٍ واحدة». قوله بجَمْعٍ: أي بالمزدلفة، وجَمْع اسم من أسمائها. فهذا الحديث وإن كان صحيحاً، إلا أنه يعارض أحاديث أخرى صحيحة أكثر منه تدل على الإقامتين في المزدلفة، وحيث أن الحادثة واحدة، فلا بد من ترجيح إحداهما، وأنا أُرجح الأحاديث التي تقول بالإقامتين، ثم إن ابن عمر نفسه قد رُوي عنه قوله «جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجَمْعٍ كل واحدة منهما بإقامة ولم يُسبِّح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما» رواه البخاري والنَّسائي. فهذه الرواية تخالف الرواية الأولى وتدل على مشروعية الإقامتين .

وإذا أتم المصلي الصلاتين في وقت الأولى منهما ثم زال العذر، كأن صلى لمطرٍ ثم انقشعت السحب وصحا الجو، فصلاته صحيحة ، وجمعُه صحيح ولا إعادة عليه، إذ ما دامت صلاته قد تمَّت والعذر موجود فالصلاة صحيحة مقبولة، ولا يضيرها أن يزول العذر بعد ذلك.

والسُّنَّة في الجمع لعذر السفر أن المسافر إن حان عليه وقت الظهر قبل أن يستأنف المسير أن يجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم، وقل مثل ذلك بالنسبة للمغرب والعشاء، أما إن هو استأنف المسير فحان وقت صلاة الظهر فالسُّنة أن يستمر في المسير إلى أن يحين وقت العصر فينزل، ويصلي الصلاتين جمع تأخير، وقل مثل ذلك بالنسبة للمغرب والعشاء ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر، فزاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر جميعاً، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما في أول وقت العصر، وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء» رواه الطبراني. ورواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حِبَّان والبيهقي من طريق معاذ بن جبل. وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم «إذا عجل عليه السفر يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما، ويؤخِّر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق» رواه مسلم.

والمسافر يَقْصُر الصلاة ويجمع بين الصلاتين ما دام ينطبق عليه وصف المسافر، سواء نزل في مكان وأقام فيه فترة، أو كان على ظهر دابته أو في سيارته أو في قطاره، وسواء كانت إقامته في طريق سفره طويلة أو قصيرة، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سافر إلى تبوك وأقام فيها عشرين يوماً يقصر الصلاة، ذكر ذلك أبو داود من قول جابر. وسافر عليه الصلاة والسلام إلى مكة، وأقام فيها تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة، ذكر ذلك البخاري والترمذي من قول ابن عباس. وطبعاً كان إذا قصر جمع، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه «أنهم خرجـوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال: فأخَّر الصلاة يوماً ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً...» رواه مالك والبيهقي وأبو داود والنَّسائي وابن خُزَيمة. ووجه الاستدلال بهذا الحديث أنه كان عليه الصلاة والسلام مقيماً نازلاً في تبوك، ولم يكن على ظهر دابته، بل كان في خبائه يدخل فيه ويخرج منه ومع ذلك جمع بين الصلاتين.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-28-2010, 12:08 PM
الصورة الرمزية أبو عبيدة الصفافي
أبو عبيدة الصفافي أبو عبيدة الصفافي غير متواجد حالياً
عضو إدارة ومشرف قسم إبداعات صفافية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بيت صفافا
المشاركات: 3,698
افتراضي

أخي تراب قلت :إن الجمع بين الصلاتين يجوز حيث تنعقد الصلاة، فيُجمع في المسجد كما يُجمع في البيت...

فقلت ربما أنت قصدت الجمع في البيت يعني الجمع بسبب المرض

ولكنك زدت فقلت:لأن العذر العام أو الحاجة العامة إذا وُجِدَتْ أثبتت الحكم في حقِّ الجميع سواء من نالته مشقّةٌ منه ومن لم تنله،

هل يفهم من كلامك أنه إذا كانت الدنيا ماطرة... فإنه يجوز للمصلي في بيته الجمع بحجة العذر العام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
__________________
قال عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه :
انثروا القمح فوق الجبال حتى لا يقال جاعَ طيرٌ فى بلاد المسلمين “

فأين انت ياعمر عنا الآن !!
فقد جاعت بلاد المسلمين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-28-2010, 05:59 PM
الصورة الرمزية تراب
تراب تراب غير متواجد حالياً
صفافي أصيل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 602
افتراضي

أبو عبيدة الصفافي حياك ربي وبياك

بداية يُفهم من حديث ابن عباس رضي الله عنه بطرقـه المتعددة وفيه : «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر».

ويقصد ابن عباس من ذلك أن يبين أن الخوف والمطر والسفر أعذار للجمع، فلولا أن هذه أعذار لما ذكرها في هذا الحديث، ثم إن هذه الأعذار تدخل تحت الحرج والمشقة.

واينما يُصلى يستطاع الجمع* سواء في البيت ام في العمل ام في المدرسة اذ ان الاعذار لم تشترط مكانا محددا كالمسجد دون البيت.

وعليه يجوز الجمع في البيت والله اعلى وأعلم

وهي من الرخص التي اجازها الله سبحانه

عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه ، كما يكره أن تؤتى معصيته). وقال: ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ))

صححه الالباني رحمه الله صحيح الجامع
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-28-2010, 08:50 PM
الصورة الرمزية أبو عمر
أبو عمر أبو عمر غير متواجد حالياً
صفافي مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بيت صفافا المسلمة
المشاركات: 1,313
افتراضي

اخي الكريم تراب أظنه من البدهي أنه لا يجوز للمنفرد في بيته الجمع للمطر وذلك لأن السبب في الرخصة وهي المشقة منتفية فيمن يجلس ببيته دافئاً مرتاحاً ولو تم ذلك لكان فيه تقليل من عظيم مكانة الصلاة في قلوب الناس .. وإليك أقوال العلماء في ذلك

وقد نص العلماء القائلون بالجمع للمطر على أن الجمع رخصة لمن يصلي في المسجد جماعة وهذا قول المالكية والشافعية وقول عند الحنابلة وعليه لا يجوز الجمع للمنفرد الذي يصلي في بيته.

قال الإمام الشافعي:[ ولا يجمع إلا من خرج من بيته إلى المسجد يجمع فيه، قَرُبَ المسجد أو كثر أهله أو قلَّوا أو بعدوا ولا يجمع أحد في بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المسجد ، والمصلي في بيته مخالفٌ المصلي في المسجد ] الأم 1/95 .

وعلَّل ذلك الماوردي بأن الجمع يجوز لأجل المشقة وما يلحقه من أذى المطر وإذا عدم هذا المعنى امتنع جواز الجمع . الحاوي الكبير 2/399 .

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي معللاً القول بمنع المنفرد من الجمع للمطر:[ لأن الجمع لأجل المشقة فيختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه كالرخصة في التخلف عن الجمعة والجماعة يختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه ] المغني 2/204 .

وقال الإمام النووي:[ قال أصحابنا والجمع بعذر المطر وما في معناه من الثلج وغيره يجوز لمن يصلي جماعة في مسجد يقصده من بُعدٍ ويتأذى بالمطر في طريقه ] المجموع 4/381 .

وقال الإمام النووي أيضاً:[ ثم هذه الرخصة لمن يصلي جماعة في مسجد يأتيه من بُعدٍ ويتأذى بالمطر في إتيانه .
فأما من يصلي في بيته منفرداً أو في جماعة أو مشى إلى المسجد في كن أو كان المسجد في باب داره أو صلى النساء في بيوتهن جماعة أو حضر جميع الرجال في المسجد وصلوا أفراداً فلا يجوز الجمع على الأصح.] روضة الطالبين 1/501-502 .

وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء ما نصه:[ المشروع أن يجمع أهل المسجد إذا وجد مسوغ للجمع كالمطر كسباً لثواب الجماعة ورفقاً بالناس وبهذا جاءت الأحاديث الصحيحة.

أما جمع جماعة في بيت واحد من أجل العذر المذكور فلا يجوز لعدم وروده في الشرع المطهر وعدم وجود العذر المسبب للجمع ] فتاوى اللجنة الدائمة 8/135.

وهذا هو الموافق للحكمة من مشروعية الجمع وهي رفع الحرج ودفع المشقة عمن يصلي في المسجد فأي حرج أو مشقة في حق من صلى في بيته ؟!!

وخلاصة الأمر أن الجمع للمطر مشروع في الجماعات في المساجد ، ولا يجوز لمن صلى في بيته جماعة أو منفرداً أن يجمع .


والخلاصة :

- لا يصح الجمع بسبب المطر في البيت – عند الشافعية ، والمالكية ، والحنفية .

- يشترط المسجد للجمع بسبب المطر – الشافعية ، المالكية ، قول للحنابلة .

- تشترط الجماعة للجمع بسبب المطر – الشافعية ، المالكية ، قول للحنابلة .

- فمن صلى في بيته فلا حاجة له في الرخصة إنما الرخصة كانت لمن يصلي في المسجد حتى لا يخرج إلى صلاة العشاء أو صلاة العصر تحت المطر .
__________________

إسلامنا أغلى ما نملك


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-28-2010, 11:38 PM
الصورة الرمزية الصخرة
الصخرة الصخرة غير متواجد حالياً
صفافي مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: بيت صفافا-الظهرة
المشاركات: 1,772
افتراضي

بارك الله فيكم إخوتنا الشيوخ

ولكن عندي سؤال

هل يجوز أن يجمع المصلون بين الظهر والعصر في مصلى الجامعة في حال نزول المطر والبرد وقت الجمع؟؟
__________________
يا الله{ليت الذي بيني وبينك عامرٌ

********************وبيني وبين العالمين خرابُ}


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-08-2010, 09:34 PM
الصورة الرمزية أبو عمر
أبو عمر أبو عمر غير متواجد حالياً
صفافي مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بيت صفافا المسلمة
المشاركات: 1,313
افتراضي

أفتى الدكتور حسام الدين عفانه حفظه الله انه لا يجوز الجمع في المصليات الصغيرة كالتي في الجامعات مثلا وذلك لأنها تفتقد كثير من الشروط التي تنطبق على المسجد
والله أعلم
__________________

إسلامنا أغلى ما نملك


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأطر, الجمع, الصلاتين, وشروطه


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن »01:38 AM.